ملا محمد مهدي النراقي
42
جامعة الأصول
الّتي لم نعلم حكمها اصلاً - انتهى - . وكلامه هنا غير بعيد عن الصّواب لدلالة قوله ) عليه السّلام ( : « يكون فيه حرام وحلال » على ما ذكره ، فالتعميم غير مستفاد من الخبر الّا انّك ستعرف إن شاء اللَّه في فصل الشبهة في طريق الحكم حقيقة الحال . ومنها : ما يدلّ على شقّين آخرين أعنى الأشياء أو الافعال بعد البعثة كصحيحة حريز بن عبداللَّه عن أبي عبداللَّه قال : قال رسول اللَّه ) صلّى اللَّه عليه وآله ( : « رفع عن امّتى تسعة : الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ومالا يطيقون ومالا يعلمون وما اضطرّوا إليه والحسد والطّيرة والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطقوا بشفة » . وهذا الحديث مذكور في كتاب « التوحيد » للصّدوق وفي أوائل « من لا يحضره الفقيه » وما نحن فيه داخل فيما لا يعلمون . وممّا يدلّ على المطلوب الأخبار الواردة الدالّة على انّ التكليف لم يتعلّق بأحد الّا بعد بعثة الرّسل ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيّ عن بيّنة .